العلامة المجلسي

383

بحار الأنوار

ولا يسنم ( 1 ) . 43 - المحاسن : عن أبيه ومحمد بن علي بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قوم كسرت بهم سفينتهم في البحر ، وخرجوا عراة ليس عليهم إلا مناديل متردين بها ، فإذا هم برجل ميت عريان وليس على القوم فضل ثوب يوارون به الرجل ، وكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ فقال : إذا كانوا كذلك فليحفروا قبره ، وليضعوه في لحده ويواروا عورته بلبن أو حجارة أو تراب ، ويصلون عليه ، ويوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلى عليه وهو مدفون ؟ قال : لا ، ولو جاز ذلك لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله بل لا يصلى على المدفون ولا العريان ( 2 ) . بيان : روى مضمونه في الكافي بسند موثق عن عمار الساباطي ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ويستفاد منه أحكام . الأول شرعية اللحد ، الثاني وجوب ستر عورة الميت عند الصلاة عليه ، وهذا مقطوع به في كلامهم ، الثالث تقديم الكفن على الصلاة ، ولا خلاف ظاهرا بين العلماء في ذلك ، وفي دلالة الخبر عليه خفاء ، قال في المعتبر : لا يصلى عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه ، الرابع أنه لو لم يكن له كفن جعل في القبر ، وسترت عورته وصلي عليه بعد ذلك ، وهذا أيضا مقطوع به في كلامهم ، قال في الذكرى : إن أمكن ستره بثوب صلي عليه قبل الوضع في اللحد ، ويمكن المناقشة في وجوب ذلك ، الخامس تقديم الصلاة على الدفن ، ولا خلاف في وجوبه أيضا ، السادس عدم جواز الصلاة بعد الدفن وقد مر الكلام فيه ، السابع عدم تحقق الدفن بمجرد الوضع في اللحد ، بل إما بستر جميع بدنه باللبن وغيره ، أو بطم القبر ولم يتعرض له الأصحاب ، وتظهر الفائدة في مواضع ، الثامن عدم استحباب الايثار فيما يحتاج إليه المالك لأمر واجب وفيه كلام .

--> ( 1 ) تحف العقول ص 440 ط الاسلامية . ( 2 ) المحاسن ص 303 ، ورواه في التهذيب ج 1 ص 345 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 214 .